الآخوند الخراساني

344

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

فصل في الوجوه العقليّة الّتي أقيمت على حجّيّة خبر الواحد [ الوجه الأوّل : دليل الانسداد الصغير ( 1 ) ]

--> ( 1 ) قال المحقّق العراقيّ في هامش فوائد الأصول 2 : 102 : « ميزان الكِبَر والصِغر في باب الانسداد كِبَر دائرة العلم الاجماليّ وصغرها » . وتوضيحه : أنّ العلم الإجماليّ على قسمين : أحدهما : العلم الإجماليّ الكبير . وهو العلم الإجماليّ الذي كانت دائرة أطرافه وسيعة ، بحيث يشمل جميع المشتَبهات من الأخبار والأمارات الظنّية المعتبرة وغير المعتبرة - من الشهرات والإجماعات والأولويّات - . فإذا انتهت المقدّمات المرتّبة في الانسداد إلى حجّيّة مطلق الظنّ - من أيّ طريق كان - فهو دليل الإنسداد الكبير . ثانيهما : العلم الإجماليّ الصغير . وهو العلم الإجماليّ الذي كانت دائرة أطرافه ضيقة ، بأن تكون أطرافه خصوص الأخبار الموجودة في الكتب المعتبرة . وإذا انتهت المقدّمات المرتّبة في الإنسداد إلى حجّيّة الظنّ الحاصل من طريق خصوص الأخبار الموجودة في الكتب المعتبرة فهو دليل الانسداد الصغير . وفرّق المحقّق النائينيّ بين الإنسدادين بأنّ الفرق بينهما أنّ مقدّمات الانسداد الكبير إنّما تجري في نفس الأحكام ، ليستنتج منها حجّيّة مطلق الظنّ فيها ; وأمّا مقدّمات الانسداد الصغير فإنّما تجري في بعض ما يتوقّف عليه استنباط الحكم من الرواية - من العلم بصدور الخبر ، والعلم بجهة صدوره ، وكون الخبر ظاهراً في المعنى المنطبق عليه ، وحجّيّة الظهور - ليستنتج منها حجّيّة مطلق الظنّ في خصوص الجهة التي انسدّ باب العلم فيها . فوائد الأصول 3 : 196 - 197 . والسيّد الإمام الخميني - بعد ما فرَّق بينهما بما أفاد المحقّق العراقيّ - تعرّض لما ذكره المحقّق النائيني وأطال الكلام في المناقشة فيه ، فراجع أنوار الهداية 1 : 318 - 319 .